البغدادي

11

خزانة الأدب

* فذلك إن يلق المنية يلقها * حميداً وإن يستغن يوماً فربما * على أنه قد يحذف الفعل بعد ربما والتقدير : ربما يتوقع ذلك . وقدره بعضهم : ربما أعانك أو هو معين لك . * لحا الله صعلوكاً مناه وهمه * من الدهر أن يلقى لبوساً ومطعما * * ينام الضحى حتى إذا الليل جنه * تبيت مسلوب الفؤاد مورما * * ولكن صعلوكاً يساور همه * ويمضي على الهيجاء ليثاً مصمما * * فذلك إن يلق الكريهة يلقها * حميداً وإن يستغن يوماً فربما * قال صاحب الأغاني : هذا الشعر يقال إنه لعروة بن الورد ويقال هو لحاتم الطائي وهو الصحيح . أقول : أبيات عروة رائية وليست هذه له . ولحاتم قصيدة على هذا الروي وليس فيها هذه الأبيات وفيها ما يشبهها وهو : * وليل بهيم قد تسربلت هوله * إذا الليل بالنكس الضعيف تجهما * * ولن يكسب الصعلوك مالاً ولا غنىً * إذا هو لم يركب من الأمر معظما . *